كرّمت وزارة الشؤون الاجتماعية، و​الاتحاد الأوروبي​، و​برنامج الأمم المتحدة الإنمائي​ (UNDP)، 120 من منسّقي ومتطوّعي الوزارة الذين قدّموا الدعم للنازحين داخلياً في مراكز الإيواء الجماعية خلال فترة الحرب الأخيرة، وذلك عقب استكمال برنامج يهدف إلى تعزيز تنسيق مراكز الإيواء ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة حالات الطوارئ مستقبلاً.

أقيمت مراسم التكريم في فندق ​راديسون بلو​، بيروت فردان، في حضور وزيرة الشؤون الاجتماعية ​حنين السيد​، نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في ​لبنان​ والقائم بالأعمال بالوكالة ​سامي سعدي​، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان ​ثائر شريده​، ممثلين عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني – بيروت، فريق عمل الجامعة اللبنانية، ومنسّقي مراكز الإيواء والمتطوّعين وشركاء في مجال التنمية.

وبحسب بيان، فقد درّبت الوزارة ، مع تصعيد النزاع في آذار 2026 وما رافقه من موجة جديدة من النزوح، 120 من المنسّقين والمتطوّعين المسؤولين عن إدارة 154 مركز إيواء جماعياً في مختلف أنحاء بيروت على مهارات عملية لتطوير العمل، بتمويل من الاتحاد الأوروبي ودعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و​حركة السلام الدائم​ (PPM). وقد ساهم البرنامج في دعم استجابة الوزارة للأزمة، من خلال تحسين تقديم الخدمات وتعزيز التنسيق بين مراكز الإيواء، إلى جانب تعزيز استعدادها لمواجهة حالات الطوارئ مستقبلاً.

ولفتت السيد، الى أنه "خلال الاستجابة الأخيرة، اضطلع منسقو وزارة الشؤون الاجتماعية والأخصائيون الاجتماعيون والمتطوعون بدور محوري في دعم الأسر النازحة وضمان استجابة مراكز الإيواء الجماعية لاحتياجات الناس، في ظل ظروف بالغة الصعوبة. وقد جسّد تفانيهم أهمية الاستثمار في تعزيز القدرات الوطنية والمحلية في مجال التأهب والاستجابة لحالات الطوارئ. ونعرب عن بالغ امتناننا للاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على شراكتهما ودعمهما في تعزيز هذه القدرات، ولكل منسق ومتطوع أسهم التزامه ومهنيته وخدمته في إنجاح هذه الاستجابة".

من جهته، اشار سعادي الى ان "برنامج اليوم هو واحد من مبادرات عدة دعمناها خلال الأشهر الأخيرة للمساهمة في مواجهة هذه الأزمة. وتُظهر لنا أزمات من هذا النوع أهمية المؤسسات ودورها؛ فالمؤسسات القوية، وليس المساعدات الطارئة وحدها، هي التي تحدد مدى قدرة أي بلد على الاستجابة للأزمات. ولهذا، سواء من خلال هذا البرنامج أو عبر شراكتنا المباشرة في برنامج أمان للمساعدات النقدية والبدل النقدي للأشخاص ذوي الاعاقة، كان هدفنا واحداً: تعزيز قدرة الوزارة نفسها على تقديم الخدمات، بما يضمن وصول الدعم إلى الناس بشكل موثوق ومنتظم، من خلال الدولة اللبنانية نفسها".

اما شريده فقال "لقد أثبت منسقو ومتطوعو وزارة الشؤون الاجتماعية معنى الشجاعة والالتزام الحقيقيين بحضورهم اليومي إلى جانب العائلات النازحة في أصعب الظروف. ويُعد برنامج بناء القدرات هذا، جزءاً من التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المستمر بمساندة المؤسسات العامة اللبنانية والمجتمعات المحلية، لتعزيز الجاهزية وصون الكرامة الإنسانية في أوقات الأزمات".